الشيخ محمد الصادقي
102
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الأخرى « ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى » ، فليس الناتج عن الإكتساب بإرادة اللَّه قَدَرُ الاكتساب ، إنما قدر الصالح في حساب اللَّه لخلقه والمصالح الحيوية لهم فردية وجماعية . و « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً . وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً . كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً » « 1 » « 2 » . « وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ » أن يؤتيكم كل النصيب مما اكتسبتم أم وزيادة ، دون سؤال بلا سعي فيما له يُسعى ، ولا سؤال عما لا يمكن أو لا يكون ، أو لا يصلح لكم فإنكم لا تعلمون و « إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » فلا تعلِّموا اللَّه بكدكم وشدكم وجذركم ومدكم ، بل « وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ » كما أمر وكما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سلوا اللَّه من فضله فان اللَّه يحب أن يُسأل . « 3 » ومن ذلك التمني القاحل تمني النساء ما للرجال من خاصة الأحكام وتمني الرجال ما للنساء من خاصة « 4 » تدخُّلًا في التشريع بمختلف أحكامهما ، فلكلٍّ دوره في وأجبه ليس للآخر كما للكل دور في الواجبات والمحرمات المشتركة .
--> ( 1 ) 17 : 20 ( 2 ) راجع الفرقان 15 : 122 - 129 تجد تفصيل المعني من هذه الآيات ( 3 ) الدر المنثور 2 : 149 - أخرج الترمذي عن ابن مسعود قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . ( 4 ) ) المصدر أخرج جماعة عن أم سلمة انها قالت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « تغزو الرجال ولا نغزو ولا نقاتل فنستشهد وإنما لنا نصف الميراث فأنزل اللَّه الآية » وفيه عن ابن عباس قال : أتت امرأة النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا نبي اللَّه « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وشهادة امرأتين برجل ، أفنحن في العمل هكذا إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة ؟ فأنزل اللَّه « وَلا تَتَمَنَّوْا . . . » فإنه عدل مني وأنا صنعته